عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي

125

الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية

قل لمن لم تر عي * ن من رآه مثله « 1 » ومن كأنّ من رآه * قد رأى من قبله « 2 » العلم ينهى أهله * أن يمنعوه أهله لعلّه يبذله * لأهله لعلّه فأنفذ إليه الكتب من وقته . وذكر في كتاب « التّعليم » أنّ من جملة الكتب التي طلبها الشّافعىّ « السّير الكبير » لمحمد بن الحسن . قال أبو ثور : سمعت الشافعىّ ، يقول : حضرت مجلسا لمحمد بن الحسن بالرّقّة ، وفيه جماعة من بني هاشم وقريش وغيرهم ، ممّن ينظر في العلم ، فقال محمد بن الحسن : قد وضعت كتابا لو علمت أنّ أحدا يردّ علىّ فيه شيئا « 3 » تبلّغنيه الإبل « 3 » لأتيته . وذكر حكاية . قال أبو عبيد : سمعت الشافعىّ ، يقول لمحمد بن الحسن ، وقد دفع إليه خمسين دينارا ، وقال : لا تحتشم . فقال : لو كنت عندي « 4 » ممّن أحتشمه ما قبلت برّك . وكان أيضا مقدّما في علم العربية ، والنحو ، والحساب ، والفطنة . ولى القضاء للرّشيد بالرّقّة ، فأقام بها مدّة ، ثم عزله عنها ، ثم سار معه إلى الرّىّ ، وولّاه القضاء بها ، فتوفّى بها ، سنة سبع وثمانين ومائة ، وهو

--> ( 1 ) في الوافي : « عينا من رآه » . ( 2 ) اضطرب صدر البيت في النسخ ، والتصويب من المصادر ، وفي م : « ولمن كان قد » . ( 3 - 3 ) في م : « يتلقيه الأهل » تحريف . ( 4 ) سقط من : م .